التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٣
..........
و أطلق الباقون المنع من ذلك للزوم الوقف و لقول العسكري عليه السلام الوقوف على ما وقفها أهلها [١]، و هو يفيد الوجوب. و لرواية جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام: رجل تصدق على ولده بصدقة و هم صغار إله أن يرجع فيها؟ قال: لا الصدقة للّٰه عز و جل [٢].
و أجابوا عن الأولى بأنه لا دلالة فيها على الوقف، لجواز أن يكون وصية و كذا عن الثانية. و أيضا الصدقة لا يستلزم الوقف مع الإطلاق كما تقدم، و حينئذ تكون صدقة جائزة النقل فيتقبل بعضها ثم ينقله إلى أولاده الأخر.
(الثالثة) اتفق الكل على أنه لا يجوز النقل عن الأصاغر و غيرهم، لما تقدم من لزوم الوقف و قول العسكري عليه السلام.
(الرابعة) لو شرط الواقف وصفا كماليا كصلاح وقفه و غير ذلك فزال جاز النقل، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: المؤمنون عند شروطهم [٣]. و حينئذ نقول إذا زال ذلك الوصف في الجملة فهنا مسائل:
«الاولى» أن يزول عن بعضهم فيكون للباقين، «الثانية» أن يزول عن الكل و يوجد في البطن التي يليهم فيكون لهم، «الثالثة» أن لا يوجد في البطن الثانية يصرف في البر، «الرابعة» إذا صرف في البر و عاد الوصف الى البطن الاولى عاد الاستحقاق، «الخامسة» صرف في البر و لم يعد الوصف في الأولى انتظر البطن الأخرى فإن وجدت و فيها الوصف بطل البر و استحقت و هكذا.
و يحتمل ان مع زوال الوصف عن أحد البطون يكون الحاصل للغاية الأبدية
[١] الكافي ٧- ٣٧، التهذيب ٩- ١٢٩، الفقيه ٤- ١٧٦، الوسائل ١٣- ٢٩٥.
[٢] الكافي ٧- ٣١، التهذيب ٩- ١٣٥، الاستبصار ٤- ١٠٢.
[٣] التهذيب ٧- ٢٢، الكافي ٦- ١٨٧، الفقيه- روضة الواعظين- ١٣- ١٨ و فيه: المسلمون.