التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢
و يرد عليه ما زاد بفعله كتعليم الصنعة و الصبغ على الأشبه، (١) و إذا أطلق النقد انصرف الى نقد البلد، و ان عين نقدا لزم.
وجه كلي فقال: إذا تلف المبيع أو نقص بعد قبص المشتري له بالعقد الفاسد يكون مضمونا عليه.
و اختلف في قدر المضمون، فقال المفيد في المقنعة و الشيخ في النهاية قيمته يوم البيع الا أن يحكم على نفسه بالأكثر فيجب أو يكون البائع حاكما فيحكم بالأقل فيتبع. و اختاره الشاميان. و قال ابن إدريس عليه الأعلى من يوم القبض الى يوم التلف.
و الحق أنه ان كان مثليا ضمنه بمثله، و ان كان قيميا فبقيمته يوم تلفه، لان ذلك هو وقت تعلقه بذمته. و الأصل براءة الذمة من الزائد.
و ينبغي أن يقرأ قول المصنف «و نقصانه» بالنصب ليكون عطفا على تلف المبيع لا بالجر عطفا على قبضه، فإنه غلط.
هذا، و أما منافعه فهي مضمونة مع التفويت، خلافا لابن حمزة محتجا بأن الخراج بالضمان و نقض بالغاصب مع ضمانه قطعا، و أما مع الفوات فوجهان من أصالة البراءة و من أنها منافع عين مضمونة فتضمن.
قوله: و يرد عليه ما زاد بفعله كتعليم الصنعة و الصبغ على الأشبه
[١] هذا حكم آخر للمبيع الفاسد و هو متعلق بزيادته في يد المشتري.
و اختلف في تلك الزيادة مع حصولها بفعل المشتري و جهله بالفساد، فقال الشيخ في المبسوط لا ترد مطلقا بل يكون للبائع لأنها نماء ملكه، و قال في النهاية و المفيد في المقنعة يرد عليه مطلقا لأنها أثر فعله غير متبرع بها فيكون له.
و فصل ابن إدريس فقال: ان كانت الزيادة عينا كالصبغ رد عليه ان أمكن فصله، و الا كان شريكا بالنسبة من قيمته، و ان كانت صفة كتعليم الصنعة فلا يرد