التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٤
و المسلمون من صلى إلى القبلة. (١)
[١] قول الشيخين [١] و التقي و ابن حمزة بجوازه في حق الأقارب، و هو الاولى للحث على صلة الرحم.
و لابن إدريس هنا اضطراب: فتارة خص الجواز بالوالدين لقوله وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي الدُّنْيٰا مَعْرُوفاً [٢] و تارة جوزه في الرحم مطلقا للحث على المذكور.
قوله: و المسلمون من صلى إلى القبلة
[١] هذه عبارة سلار، و قال الشيخ في النهاية [٣] من أقر بالشهادتين و أركان الشريعة و به قال القاضي. و كذا عبارة المفيد، الا أنه يظهر من عبارته أن فعل الصلاة جزء من الإسلام و قال ابن حمزة من أقر بالشهادتين و من هو بحكمه من أطفالهم و مجانينهم، و التقي يظهر من كلامه أنه لا يجوز الوقف لغير المؤمن، و قال ابن إدريس إذا كان الواقف مؤمنا محقا فالمسلم يراد به المؤمن عملا بالقرينة.
و التحقيق أن الإسلام هو التلفظ بالشهادتين مع الإقرار بكل ما جاء به محمد صلى اللّٰه عليه و آله و سلم، فان كان الواقف خاليا عن الاعتقاد انصرف الى ما ذكرناه، و ان كان معتقدا لمذهب من المذاهب الإسلامية انصرف الى معتقده.
[١] قال في الخلاف ٢- ٢٣٠: يجوز الوقف على أهل الذمة إذا كانوا أقاربه. و قال في النهاية: ٥٩٧: و لا بأس ان يقف المسلم على والديه أو ولده أو من بينه و بينه رحم و ان كانوا كفارا.
[٢] سورة لقمان: ١٥.
[٣] النهاية: ٥٩٧.