التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٢
..........
[١] بيوت عبادة اللّٰه باقية الحكم كالكعبة و المساجد. فهذه يصح الوقوف عليها مطلقا.
[٢] بيوت يعبد فيها غير اللّٰه كبيوت البددة [١] و النيران و الكواكب، فتلك لا يصح الوقف عليها مطلقا لا من مسلم و لا كافر.
[٣] بيوت عبادة منسوخة كالكنيسة لليهود و البيعة للنصارى، فتلك لا يصح وقف المسلم عليها قطعا لما فيه من تشييد المذهب الباطل. و لا أعرف مخالفا في ذلك. و هل يصح وقف الذمي عليها؟ الحق نعم لجواز إبقائها ورقها [٢] و لإقرارهم على دينهم فلا بد لهم من متعبد.
قال المصنف و فيه وجه آخر، قال الآبي [٣] إني سألت المصنف عنه فقال:
هو عدم الصحة لتعذر نية القربة من الكافر و هي شرط في الوقف.
و فيه نظر، لأنا لا نسلم تعذر نية القربة من الكافر مطلقا، لقوله تعالى مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلّٰا لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اللّٰهِ زُلْفىٰ [٤]. نعم ذلك متعذر في حق المعطلة كأرباب الطبيعة و الدهرية.
و أورد بعض الفضلاء على المصنف أنه جواز الوقف على الذمي كما يجيء
[١] البد بضم الأول: بيت فيه أصنام و تصاوير و هو معرب «بت» بالفارسية. و قال ابن دريد: البد الصنم نفسه الذي يعبد لا أصل له في اللغة فارسي معرب و الجمع البددة.
[٢] اى إصلاحها.
[٣] راجع كشف الرموز: كتاب الوقوف و الصدقات. قال فيه: سألت المصنف عن ذلك فأجاب بأنه يمكن ان يقال ان نية القربة شرط في الوقف و لا يمكن ذلك في الكافر فلا تصح منه الوقف.
[٤] سورة الزمر: ٣.