التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١١
و لا يصح وقف المسلم على البيع و الكنائس.
و لو وقف على ذلك الكافر صح، و فيه وجه آخر. (١)
الآية. و أما الثاني: فلان الانتقال الى اللّٰه نفس النزاع. و فرق بينه و بين العتق فان المعتق ليس لأحد عليه تسلط بخلاف الوقف.
و أما الثالث: فلمنع كون جواز التصرف لازما للملك، لان الرهن ملك الراهن و لا يجوز له بيعه، فكذلك الوقف ملك البطن الأول و لا يجوز له بيعه لتعلق حق الباقين به.
و هذا القول حكاه الشيخ في المبسوط أيضا، و الثالث قاله التقي و احتج بقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: حبس الأصل و سبل الثمرة [١].
و فيه نظر، لمنع دلالة الحديث عليه، لجواز الحبس على الموقوف عليه. و الأقوى الأول استدلالا بالمعلول على العلة، و لاختصاصه بأرش الجناية.
و النقض ممنوع، لان ذلك ليس خاصا.
(الرابعة) الوقف العام ان كان مسجدا فهو فك ملك كالعتق، و ان كان على جهة عامة فالأقرب أنه للّٰه لتساوي نسبته الى الكل و استحالة ملك واحد بعينه و الا لزم الترجيح من غير مرجح، مع احتمال انتقاله الى المسلمين لأنه في الحقيقة وقف عليهم.
(الخامسة) لو وقف على من لا يملك ابتداء ثم على من يملك فهو منقطع الأول و قد تقدم حكمه.
قوله: و لا يصح وقف المسلم على البيع و الكنائس و لو وقف على ذلك الكافر صح، و فيه وجه آخر
[١] البيوت ثلاثة أقسام:
[١] المستدرك ٢- ٥١١، ابن ماجة ٢- ٨٠١.