التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١
الرابع: تقدير الثمن و جنسه.
فلو اشتراه بحكم أحدهما فالبيع باطل، (١) و يضمن المشتري تلف المبيع مع قبضه و نقصانه، و كذا في كل ابتياع فاسد. (٢)
من الشيخ مع تجويزه البيع مع الضميمة إلى السمك و ما في البطون.
قوله: فو اشتراه بحكم أحدهما فالبيع باطل
[١] شراؤه بحكم أحدهما هو تفويض تقدير الثمن إلى البائع خاصة أو المشتري خاصة بل و الى ثالث. و على التقادير يكون الثمن مجهولا حال العقد، فيدخل تحت الغرر، و قد تقدم أنه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم نهى عن الغرر [١].
و قال ابن الجنيد [٢] لو قال بسعر ما بعت مع جهالة المشتري صح و يكون للمشتري الخيار، و في رواية رفاعة [٢] جواز تحكيم المشتري فتلزمه القيمة.
و جوز المرتضى كون مال السلم مشاهدا و ان لم يكن معلوما، و جوز ابن الجنيد أيضا بيع الصبرة مع المشاهدة جزافا بثمن جزاف مع تغاير الجنس.
و مال في المبسوط إلى صحة بيع الجزاف، و في صحيحة الحلبي كراهة بيع الجزاف [٣]. و الفتوى على خلاف ذلك كله.
قوله: و يضمن المشتري تلف المبيع مع قبضه و نقصانه و كذا في كل ابتياع فاسد.
[٢] لما بين فساد البيع مع جهالة الثمن أشار الى حكم المبيع الفاسد على
[٢] فإنه قال: لو وقع البيع على مقدار معلوم بينهما و الثمن مجهول لأحدهما جاز إذا لم يكن يواجبه كان للمشترى الخيار إذا علم و ذلك كقول الرجل: بعني كر طعام بسعر ما بعت، فأما إذا جهلا جميعا قدر الثمن وقت العقد لم يجز و كان البيع منفسخا.
[١] راجع ص ٢٨ من هذا الجزء.
[٣] التهذيب ٧- ٦٩، الكافي ٥- ٢٠٩، الفقيه ٣- ٧٦، الوسائل ١٢- ٢٧١.
[٤] التهذيب ٧- ٣٦، الكافي ٥- ١٧٩.