التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠٧
و يجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه على الأشبه. (١)
صدقته و الوقف صدقة كما تقدم فتكون داخلا. و الرواية المشار إليها عن زرارة عن الباقر عليه السلام [١]، و مثلها عن زرعة عن سماعة عن الصادق عليه السلام [٢].
و لم ترد رواية بالصريح في جواز وقفه، و لذلك قال المصنف و المروي جواز صدقته. و الحق ما قاله المصنف، و هو المنع من وقفه: أما أولا فلكون الوقف تصرفا ماليا و الحجر عليه يمنع ذلك، و أما ثانيا فلضعف سماعة، و أما ثالثا فلانه ليس في الروايات لفظ العشر [٣]، و انما قال الشيخ في الاستبصار و قد حد ذلك بالعشر [٤]، و انما في الرواية لفظ «الغلام»، قال: سألته عن طلاق الغلام [قبل] أن يحتلم و صدقته. فقال: إذا هو طلق للسنة و وضع الصدقة في موضعها و حقها فلا بأس و هو جائز [٣] فيحتمل أن يكون قد بلغ بالسن أو الإنبات و لم يحتلم.
قوله: و يجوز ان يجعل الواقف النظر لنفسه على الأشبه
[١] وجه الاشبهية أن النظر لا يستلزم التملك و المنافاة للوقف. فجاز اشتراطه
[٣] إلا رواية زرارة عن الباقر عليه السلام قال: إذا اتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق و تصدق و اوصى على حد معروف و حق فهو جائز. و رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه عن الصادق عليه السلام في الوصية و كذا رواية أبي بصير عنه عليه السلام فيها رواها في الكافي ٧- ٢٨.
[٤] الإستبصار ١٣- ٣٠٣ قال فيه: و قد حد ذلك بعشر سنين فصاعدا على أوردناه في كتابنا الكبير.
[١] الكافي ٧- ٢٨، التهذيب ٩- ١٨١، الفقيه ٤- ١٤٥.
[٢] الإستبصار ٣- ٣٠٣.
[٥] التهذيب ٨- ٧٦، الكافي ٦- ١٢٤، الاستبصار ٣- ٣٠٣، ليس «قبل» في التهذيب.