التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠٤
و لو شرط عوده عند الحاجة، فقولان، أشبههما: البطلان. (١)
الرواية المشار إليها و هي رواية الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن جعفر بن حنان عن الصادق عليه السلام [١]. نعم هي ضعيفة الدلالة و السند لكنها مؤيدة بالنظر.
[٢]- قول المفيد و ابن إدريس، لانتقاله عن الواقف كما هو الفرض، فرجوعه اليه يحتاج الى دليل، و لان الموقوف عليه ملكه فيجري إرثه فيه.
و الجواب بمنع الانتقال و الملك المذكورين، و انما ذلك في الوقف المؤبد.
و هنا فوائد:
(الأولى) تردد الشيخ في المبسوط في ذلك و لم يرجح، و ما حكيناه هو قوله في الخلاف و النهاية.
(الثانية) قال ابن زهرة في هذه المسألة انه يصرف في وجوه البر. قال العلامة في المختلف: و لا بأس به، لانتقاله عن الواقف و زوال ملكه عنه.
و فيه نظر، لما عرفت من حكمه بعدم انتقاله.
(الثالثة) على القول الأول لو مات الواقف قبل الموقوف عليه [ثم مات الموقوف عليه] قد قلنا برجوعه إلى ورثة الواقف، فهل هو الى ورثته حين موت الموقوف عليه؟ يحتمل الأول، لما قلنا أنه ملكه فينتقل رقبته الى وارثه و يسترسل فيه الى أن يصادق الانقراض المذكور، و يحتمل الثاني كالولاء فإنه للورثة حين موت العتيق. و يظهر من الشهيد اختيار هذا، و الأول عندي قوي و فرق بينه و بين الولاء، فان الولاء لا يورث بل يورث به، بخلاف الحبيس فإنه موروث كما نقل أن عليا عليه السلام حكم برد الحبيس و إنفاذ المواريث [٣].
قوله: و لو شرط عوده عند الحاجة فقولان أشبههما البطلان
[١] يريد أنه إذا وقف و حصلت جملة شرائطه الا أنه شرط عوده اليه عند الحاجة
[١] التهذيب ٩- ١٣٣، الفقيه ٤- ١٧٩، الاستبصار ٤- ٩٩، الكافي ٧- ٣٥ فيه:
عن جعفر بن حيان.
[٢] التهذيب ٩- ١٤٠، الكافي ٧- ٣٤، الفقيه ٤- ١٨١.