التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩٨
ثم الموكل ان كان يعرف من نفسه الكذب وجب عليه باطنا أن يطلقها و يسوق إليها نصف المهر.
و هنا فوائد:
(الأولى) لو رد الموكل اليمين على الوكيل قيل ان حلف ثبت العقد و المهر على الزوج.
و فيه نظر، إذ لا يحلف لإثبات مال لغيره. و يمكن أن يقال: ان يمينه لإسقاط الغرم عن نفسه، و حينئذ ينبغي أن تحلف المرأة على القول بلزوم المهر له.
(الثانية) لو ضمن الوكيل ما ذا يلزمه؟ الحق انه المهر كملا الا أن يطلق الموكل فيلزمه النصف.
(الثالثة) لو طلق الموكل عند شاهدين و سمى المرأة كان اعترافا منه بالعقد فيلزمه النصف ظاهرا، و لو لم يسمها لزمه باطنا خاصة.
(الرابعة) للمرأة أن تتزوج في ظاهر الأمر الا أن تعلم صدق الوكيل بطريق، و حينئذ لو لم يطلقها الموكل يحتمل تسلطها على الفسخ للضرورة.
(الخامسة) لو كان الوكيل صادقا و ضمن المهر لزمه ذلك للمرأة و كان له مقاصة الموكل بعد الأداء ان كان ضمن باذنه.