التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩٦
[الثانية إذا اختلفا في الوكالة]
(الثانية) إذا اختلفا في الوكالة، فالقول قول المنكر مع يمينه.
و لو اختلفا في العزل أو في الإعلام أو في التفريط فالقول قول الوكيل. و كذا لو اختلفا في التلف.
و لو اختلفا في الرد فقولان:
أحدهما: القول قول الموكل مع يمينه.
و الثاني: القول قول الوكيل ما لم يكن بجعل، و هو أشبه. (١)
منه في غيره جاز. بخلاف الأشخاص الإنسانية، فإنه قد يتعلق غرض صحيح بمعاملة شخص اما لسهولته في المعاملة أو لتوقيه [١] الشبهات فيها فتطلب معاملته لذلك.
و يحتمل أيضا أن يكون قد وعده المالك بالبيع عليه و الوفاء بالوعد حسن.
قوله: و لو اختلفا في الرد فقولان، أحدهما القول قول الموكل مع يمينه، و الثاني القول قول الوكيل ما لم يكن بجعل، و هو أشبه
[١] الأول قول ابن إدريس، و اختاره العلامة [٢]، و المصنف في الشرائع [٣]، لأصالة عدم الرد و لان الوكيل مدع و المالك منكر فيكون القول قوله عملا بالحديث.
و الثاني قول الشيخ، لأنه أمين، و لانه قبض المال لمصلحة غيره فجرى مجرى الودعي. و أما إذا كان بجعل فقول الموكل، لان قبض الوكيل لمصلحته فهو كالمرتهن و المستعير. و هذا حسن.
[١] في بعض النسخ: أو لتوجيه الشبهات فيها.
[٢] المختلف ١- ١٦٠.
[٣] الشرائع ١- ١٤٥.