التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩٢
[الثالث الموكل]
(الثالث) الموكل:
و يشترط كونه مكلفا جائز التصرف. (١)
و لا يوكل العبد إلا بإذن مولاه، و لا الوكيل الا أن يؤذن له. (٢)
و للحاكم أن يوكل عن السفهاء و البله.
و يكره لذوي المروءات أن يتولوا المنازعة بنفوسهم.
اخبارا و إنشاء معا لاستلزام الاخبار سبق النسبة، فإن طابقها فصادق و الا فكاذب و الإنشاء لا يستلزم ذلك بل هو إحداث للنسبة الواقعة.
قوله: الثالث الموكل، و يشترط كونه مكلفا جائز التصرف
[١] لو اقتصر على قوله «جائز التصرف» لم يحتج الى ذكر المكلف، لان كونه جائز التصرف يشمل الجميع، فإن الصبي غير مكلف و لا جائز التصرف، و السفيه و المفلس و العبد مكلفون مع عدم جواز تصرفهم، فقد اشترك الكل في عدم جواز التصرف، فكان ذكره وحده كافيا.
قوله: و لا يوكل العبد إلا بإذن مولاه و لا الوكيل الا ان يؤذن له
[٢] يجوز هنا كسر كاف «يوكل» و فتحها: أما الأول فمعناه لا يجوز للعبد و الوكيل أن يوكلا إلا بإذن السيد و الموكل، و أما الثاني فمعناه لا يجوز للإنسان أن يوكل عبد غيره و لا وكيل غيره الا بالإذن. لكن ذلك غير متوجه في الوكيل الا أن يكون خاصا بجعل فإنه يكون أجيرا خاصا، و قد تقدم أن الأجير الخاص لا يعمل لغير المستأجر و الأول أنسب لسياق الكلام.
إذا عرفت هذا فهنا فوائد:
(الأولى) انما لم يصح توكيل العبد لغيره لانه اما غير مالك كما هو الأصح أو يملك لكنه محجور عليه، فلا يصح توكيله حينئذ مطلقا.
و فيه نظر، لانه يجوز توكيله فيما له فعله كطلاق زوجته إجماعا، و كذا