التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٧
و يقتصر الوكيل على ما عينه الموكل. (١)
أيضا قطعا، و انما النزاع في حال الاختيار، فمنعه الشيخ و التقي و القاضي لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الطلاق بيد من أخذ بالساق [١]، و لرواية زرارة عن الصادق عليه السلام: لا تجوز الوكالة في الطلاق [٢]. فحملت على الحاضر لئلا ينافي روايات جواز الوكالة في الطلاق مطلقا.
و فيه نظر، لان المراد باليد القدرة و المكنة و هي حاصلة للموكل، و الرواية ضعيفة لأن في طريقها إلى زرارة ابن سماعة و جعفر بن سماعة و هما واقفيان، مع مخالفتها للإجماع.
و قال في الخلاف و المبسوط و المفيد في المقنعة و ابن إدريس بالجواز، للإجماع على أن الحكمين في الشقاق إذا طلقا جاز مع حضور الزوج في البلد، و لانه لو لم تجز الوكالة للحاضر لم تجز للغائب، و اللازم كالملزوم في البطلان و الملازمة ظاهرة، فان ما لا تجوز الوكالة فيه و ما لا تجوز لا يختلف حكمه بالغيبة و الحضور.
(فائدة) و منع الشيخ أيضا في المبسوط من توكيل الزوجة في طلاق نفسها قال: و هو مذهب الفقهاء. و للأصحاب فيه خلاف، و الأظهر أنه لا تصح، و تبعه ابن إدريس. و قال العلامة الوجه الجواز، لانه فعل تدخله النيابة، و لانه صدر من أهله، لأن فعل الوكيل فعل الموكل، و صادف محله فيكون واقعا، و هو المطلوب.
قوله: و يقتصر الوكيل على ما عينه الموكل
[١] انما يجب ذلك مع تساوي ما عينه و صده في وجه المصلحة أو اختصاص
[١] كنز العمال ٩- ٦٤٠.
[٢] الكافي ٦- ١٣٠.