التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٦
و تصح الوكالة في الطلاق للغائب و الحاضر على الأصح. (١)
للقادر، و أما الصب فلا لانه غير جزء من الطهارة لإمكانها بدونه فيجوز النيابة فيه.
(الخامس) قال الشيخ [١] يجوز لمستحقي الزكاة التوكيل لمن يقبض لهم سهماتهم، و منعه القاضي و ابن إدريس [١] لوجهين:
«الأول»- ان الزكاة في الذمة بيقين و لا يقين بالبراءة مع دفعها الى الوكيل لانه ليس من الأصناف الثمانية.
«الثاني»- [المستحق] لا يملك قبل القبض فلا يملك المطالبة فلا يصح التوكيل لما تقدم من أن شرطها ملكية الموكل لما يوكل فيه.
أجيب عن الأول: بأن يد الوكيل يد موكله، فإذا دفع اليه بعد ثبوت وكالته برئت ذمته بيقين كغيرها من الحقوق، و عن الثاني ان النزاع ان كان في بعض المستحقين فمن اختار المالك الدفع اليه بعينه فقد شارف التملك فتجوز له المطالبة بنفسه و توكيله، و ان كان ممن لم يختر المالك الدفع بل الى غيره فذلك لا نزاع في عدم جواز توكيله و ان كان النزاع في جملة المستحقين الحاضرين في البلد، فلا نسلم أنهم لا يملكون المطالبة، و ذلك لوجوب التفرقة فيهم حين الوجوب و تحريم النقل عنهم خصوصا مع عزل المالك لها، و حينئذ تكفي مشارفة الملك في جواز المطالبة.
قوله: و تصح الوكالة في الطلاق للغائب و للحاضر على الأصح
[١] هذا أيضا مما وقع فيه الخلاف، و تحريره: انه يصح التوكيل في الطلاق للغائب قطعا، و هل يصح للحاضر ان يوكل؟ أما مع العجز عن النطق فتصح
[١] المبسوط ٢- ٣٦١ قال فيه: و يصح من أهل السهمين التوكيل في قبضها.
[٢] السرائر: ١٧٤.