التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٥
..........
مالية كانت و غيرها و استيفائها، و لا تصح فيما تعلق غرض الشارع بوقوعه من مباشر بعينه كالعبادات البدنية حال الحياة و القسمة بين الزوجات و فعل المعاصي و يصح في الجهاد حال الحياة اختيارا أو الحج مع العجز.
و وقع الخلاف في أشياء نذكرها:
(الأول) منع الشيخ منها في الاحتطاب و الاحتشاش و حيازة المباحات، و جوزها في إحياء الموات. و تبعه ابن إدريس. قال العلامة و في الجمع بين الحكمين نظر من حيث اشتراك الكل في الإباحة و ان الناس فيه شرع فالتخصيص ترجيح من غير مرجح.
و الحق جواز ذلك في الكل، لان المباحات الأصح أن تملكها تفتقر إلى النية.
(الثاني) منع الشيخ و ابن إدريس منها في إثبات الحدود الا حدود القذف قالا لان الدعوى في غير القذف غير مسموعة. قال العلامة: فيه نظر، لإمكان استتباع الدعوى حقوقا غير الحد كالمهر مع الإكراه و الأرش و فسخ النكاح.
(الثالث) منع الشيخ في المبسوط الوكالة في الجهاد، لان كل من حضر الصف وجب عليه الجهاد وكيلا كان أو غيره. و قد روي أنه تدخله النيابة، و قال القاضي تدخله الوكالة، و اختاره العلامة، و قوى بعض الفضلاء كلام الشيخ بأنه مع الحضور يصير فرض عين و فرض العين لا تدخله النيابة و حمل الرواية المحكية على الإجارة، لأن الإجارة عقد لازم فلزومها يمنع من انقلاب الفرض. و هو حسن.
(الرابع) جوز الشيخ [١] الاستنابة في صب الماء في الطهارة على كراهية للقادر و منعه القاضي و قال انه الظاهر من المذهب.
و ليس بجيد، لان الظاهر من المذهب هو تحريم التوكيل في فعل الطهارة
[١] النهاية: ١٧.