التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٣
و تبطل بالموت و الجنون و الإغماء و تلف ما يتعلق به.
و لو باع الوكيل بثمن فأنكر الموكل الاذن بذلك القدر، فالقول قول الموكل مع يمينه. (١)
و بإمكان تغير المصالح يمنع ذلك، و كذا قولهم يلزم الحرج و الضرر. قلنا معارض بأمرين:
[١] أنه لو ظهر المبيع مستحقا و قد أتلفه المشتري أو غيره عن صورته.
[٢] ضرر الموكل بعدم العزل إذا فاتته مصلحة ضرورية، و لا يلزم ذلك في صورة تمكنه من الاعلام لأنه هو الذي أدخل الضرر على نفسه.
و قول الشيخ في أهل قبا انهم لم يعتدوا. قلنا: التكليف مشروط بالعلم و لما انتفى علمهم بالتحويل سقط بتكليفهم بالإعادة و أجزأهم ما فعلوه و ليس كذلك الوكالة، بل هي مثل الطلاق الذي لا يشترط في وقوعه علم الزوجة.
قوله: و لو باع الوكيل بثمن فأنكر الموكل الاذن بذلك القدر فالقول قول الموكل مع يمينه
[١] هذا قول الشيخ في المبسوط و حكم باستعادة العين كما ذكره المصنف.
و قال في النهاية [١] يلزم الدلال إتمام ما حلف عليه المالك.
قال العلامة و الوجه الأول، لأنه بيع ظهر بطلانه فكان للمالك العين.
و يحمل قول الشيخ في النهاية على تعذر استعادة العين من المشتري و القيمة
[١] النهاية ٤٠٧ قال فيه: و إذا اختلف الواسطة و صاحب المتاع فقال الواسطة قلت لي: بعه بكذا و كذا و قال صاحب المال: بل قلت: بعه بكذا و أكثر من الذي قال و لم يكن لأحدهما بينة على دعواه كان القول قول صاحب المتاع مع يمينه باللّه، و له أن يأخذ المتاع ان وجده بعينه، و ان كان قد أحدث فيه ما ينقصه أو استهلك ضمن الواسطة من الثمن ما حلف عليه صاحب المتاع.