التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٢
..........
حولت إلى الكعبة داروا إليها و لم يعيدوا صلاتهم.
(الرابع) الروايات كرواية هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام: ان الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا، و الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو شافهه بالعزل عن الوكالة [١]. و مثله رواية أبي هلال الرازي عن الصادق عليه السلام [٢]. و في حديث العلاء بن سيابة عن الصادق عليه السلام: ان عليا عليه السلام قضى بذلك [٣].
و قال الشيخ في النهاية [٤] و ابن حمزة و التقي و القاضي و القطب و ابن إدريس و العلامة في القواعد [٥] انه ينعزل بالعلم أو الإشهاد، لكونه عقدا جائزا، و لانه لولاه لزم لزومها في ذلك و هو باطل، و لانه لو أعتق العبد الذي وكله في بيعه أو عتقه أو باعه لانعزل، فإذا لم يعتبر العلم في العزل الضمني ففي صريح العزل أولى.
و الذي يظهر لي أنه ان أمكنه للموكل الاعلام و لم يعلمه فلا ينعزل إلا بالإعلام، و أما إذا لم يمكنه الاعلام و ظهر له مصلحة في عزله فإنه ينعزل بالعزل و ان لم يعلم، لكن مع إمكان الإشهاد يجب الاشهاد.
و انما قلنا ذلك لئلا يلزم تحمل الضرر الحاصل تبعا وكالته و صيرورة الجائز لازما ليس مقتضى ذلك، و الروايات نحملها على تمكنه من الاعلام و لم يعلمه.
و قولهم: يلزم تكليف الغافل. قلنا: ممنوع، لان العلم بكونها عقدا جائزا
[١] التهذيب ٦- ٢١٣، الفقيه ٣- ٤٩.
[٢] التهذيب ٦- ٢١٤، الكافي ٦- ١٢٩، الإستبصار ٣- ٢٧٨، الفقيه ٣- ٤٨.
[٣] التهذيب ٦- ٢١٤، الفقيه ٣- ٤٨.
[٤] النهاية: ٣١٨.
[٥] المختلف ١- ١٥٨.