التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٠
و لا حكم لوكالة المتبرع. (١)
و من شرطها أن تقع منجزة، فلا يصح معلقة على شرط و لا صفة. (٢)
لو شهد الشاهدان بإنشائهما اشترط اتفاقهما على صيغة واحدة، أما لو شهدا بالإقرار فلا يشترط. و كذا يشترط في الإنشاء اتحاد الزمان لا في الإقرار.
قوله: و لا حكم لوكالة المتبرع
[١] قيل معناه أن الوكالة عبارة عن الاستنابة، و هي ثلاثة جعل و أجرة و تبرع و حكمهما أنه إذا فعل ما استنيب فيه استحق الجعل معه و الأجرة مع عدمه ما لم يكن قد تبرع فإنه لا شيء له.
و فيه إشارة الى أن الاستنابة تقتضي استحقاق أجرة على العمل، لانه عمل محلل من مسلم محترم بإذن الموكل.
و يحتمل أن الوكالة بمعنى التوكيل، و حينئذ ان عنى بانتفاء الحكم كونها باطلة في نفس الأمر نافى ذلك فتواه بوقوع عقد الفضولي موقوفا ان عقد الفضولي ليس باطلا مطلقا، و ان عنى عدم نفوذها بل تكون موقوفة على اجازة الموكل عنه فمسلم لكن العبارة لا تفيد ذلك.
و هذا أولى من التفسير الأول، لأنه في غير محله، فيكون ذكره كالأجنبي، بخلاف التفسير الثاني. و حينئذ يمكن أن يريد به انتفاء لزوم فعله للموكل عنه.
قوله: و من شرطها ان تقع منجزة فلا تقع [١] معلقة على شرط و لا صفة
[٢] الشرط ما يمكن وقوعه عادة، كقوله «ان دخلت الدار فقد وكلتك»، و الصفة ما يجب وقوعه عادة كقوله «إذا طلعت الشمس فقد وكلتك».
[١] في المختصر النافع: فلا تصح.