التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨
الثاني: الكيل أو الوزن أو العدد.
فلو بيع ما يكال أو يوزن أو يعد لا كذلك بطل.
و لو تعسر الوزن أو العدد اعتبر مكيال واحد بحسابه.
و لا يكفي مشاهدة الصبرة و لا المكيال المجهول.
و يجوز ابتياع جزء مشاع بالنسبة من معلوم و ان اختلفت اجزاؤه. (١)
الثالث: لا تباع العين الحاضرة إلا مع المشاهدة أو الوصف.
و لو كان المراد طعمها أو ريحها فلا بد من اختبارها إذا لم يفسد به.
و لو بيع و لما يختبر فقولان، أشبههما: الجواز، (٢) و له الخيار لو خرج معيبا، و يتعين الأرش بعد الاحداث فيه.
و هو باطل. و كذا الكلام في عبده و عبد غيره.
قوله: و ان اختلفت اجزاؤه
[١] مختلف الاجزاء هو ما لا يساوي جزؤه كله في الحد و الاسم و متفقها ما يساوي جزؤه كله في الحد و الاسم. مثال الأول الثوب و العبد و الفرس، و مثال الثاني كالسمن و العسل و الفضة و الذهب.
قوله: و لو بيع و لما يختبر فقولان أشبههما الجواز
[٢] ما يراد طعمه و ريحه و لم يكن اختباره مؤديا إلى إفساده هل يصح بيعه من غير اختبار و لا وصف بناء على أن الأصل الصحة أو لا؟ ذهب التقي و القاضي و سلار إلى أنه لا يصح، لانه مجهول فهو بيع غرر و قد نهى النبي «ص» عن بيع الغرر [١]. و ذهب المصنف و العلامة و المتأخرون إلى الصحة، لأنه معلوم الوصف من
[١] الترمذي ٣- ٥٣٢، ابن ماجة ٢- ٧٣٩، أبو داود ٣- ٢٥٤، الوسائل ١٢- ٣٣٠