التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٧٦
..........
الإجارة عليه، و مشترك و هو الذي يستأجر لعمل معين مطلق أو لزمان مطلق مضبوط.
إذا عرفت هذا فالحر له ذمة تتعلق بها الحقوق إجماعا و ليس له رقبة تتعلق بها الحقوق إجماعا إلا في القصاص، و هل له منافع يستحقها الغير بالعقد أم لا قولان، قيل لا و الا لساوى العبد في تملك منافعه، و قيل نعم لصحة المعاوضة عليها.
و تظهر فائدة الخلاف في الأجير الخاص كما قلناه، ان قلنا بتملك منافعه فتملك الإجارة كذلك، و ان قلنا لا تملك منافعه يكون ذلك العمل مستحقا في ذمته. و على التقديرين يكون عمله لغير المستأجر في ذلك الزمان حراما، لاستلزامه إسقاط حق مضيق يجب أداؤه لمستحقه.
و يترتب على ذلك أنه لو آجر الأجير الخاص نفسه في ذلك اليوم لغير المستأجر فهنا حكمان:
«١» ان قلنا بتملك منافعه كان المستأجر الأول مخيرا بين ان يأخذ المسمى الثاني من المستأجر الثاني و بين ان يأخذ أجرة مثل ذلك العمل و لو زاد على أجرته الاولى، و ان قلنا انه حق ثابت في ذمته كانت الأجرة الثانية للأجير و يضمن للمستأجر الأول قسط ذلك الزمان- أي أجرة مثله.
«٢» ان قلنا بتملك منافعه تخير المستأجر الأول في الرجوع بقيمة تلك المنافع على أيهما شاء من الأجير و المستأجر الثاني لكون ذلك غصبا، و ان قلنا انه حق ثابت في الذمة فليس له مطالبة المستأجر الثاني بشيء بل مطالبة الأجير خاصة.
و أما الأجير المشترك فيصح عمله لغير المستأجر و له أجرة عمله من غير تعلق للمستأجر الأول بها.