التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٧٤
و تثبت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه الإجارة.
و لو تعدى بالدابة المسافة المشترطة ضمن، و لزمه في الزائد أجرة المثل. (١)
كان القول قول الآخر مع يمينه، فان حلفا جميعا أو نكلا جميعا انفسخ العقد في المستقبل و كان القول قول المالك مع يمينه في الماضي، فان لم يحلف كان له أجرة المثل.
(الرابع) ما قاله ابن إدريس و اختاره المصنف و العلامة، سواء كان قبل المدة أو بعدها. و لا وجه للقرعة، لأنه لا اشكال هنا، لأنهما اتفقا على الإجارة و على مطلق الأجرة، و انما اختلفا في قدر الأجرة و المؤجر يدعي زيادة ينكرها المستأجر، فيكون على المدعي البينة فإن عجز حلف المستأجر و بريء من تلك الزيادة. هذا كله إذا لم تكن بينة لأحدهما، فلو كانت لأحدهما حكم بها مطلقا.
و لو أقام كل منهما بينة فاحتمالات: «١» تقديم قول المدعي، لان القول قول المنكر فلا حكم لبينته. «٢» التحالف، لان كلا منهما مدع باعتبار و منكر باعتبار. «٣» القرعة، لأن الإشكال حاصل مع البينة.
قوله: و لو تعدى بالدابة المسافة المشترطة ضمن و لزمه في الزائد أجرة المثل
[١] ان لم تتلف الدابة و لم تنقص لزمه أجرة المثل في الزائد مع المسمى، و ان تلفت أو نقصت قال القاضي يلزم مع التلف القيمة لا غير و مع النقص أما الأجرة أو قيمة الناقص.
و الحق خلافه، بل يلزمه القيمة للنقص و الأجرة معا، لأصالة عدم التداخل