التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٦٦
..........
و هو الحق، لأن المستأجر ملك المنفعة فله أن يؤجرها كيف شاء، لعموم قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الناس مسلطون على أموالهم [١]، و لرواية أبي المغراء في الحسن عن الصادق عليه السلام [٢] و مثله رواية أبي الربيع الشامي عنه عليه السلام [٣] أيضا و غيرهما من الروايات.
و احتج المانع بأنه ربا، و برواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن الصادق عليه السلام [٤]، و رواية الحلبي عنه عليه السلام [٥] أيضا.
و الجواب عن الأول بمنع لزوم الربا، إذ محله بيع أحد المقدرين المتساويين جنسا بالآخر. و عن الثاني بالحمل على الكراهية، لما رواه أبو بصير قال: قال الصادق عليه السلام: اني لأكره أن استأجر رحى وحدها ثم أوجرها بأكثر مما استأجرتها به الا ان يحدث فيها حدثا أو تغرم فيها غرامة [٦].
و هنا فوائد:
(الأولى) جوز الشيخ رحمه اللّٰه أن يؤجر بعضها بأكثر مال الإجارة و يتصرف هو في الباقي بجزء من ذلك و ان قل، لرواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام: الرجل يستكري بمائة دينار فيكري بقيتها بخمسة و تسعين دينارا و يعمر هو بقيتها. قال: لا بأس [٧].
[١] البحار ٢- ٢٧٢.
[٢] الكافي ٥- ٢٧٢، التهذيب ٧- ٢٠٣، الإستبصار ٣- ١٢٩، الوسائل ١٣- ٢٦٠.
[٣] الكافي ٥- ٢٧١، التهذيب ٧- ٢٠٣، الاستبصار ٣- ١٢٩، الفقيه ٣- ١٥٧، الوسائل ١٣- ٢٥٩.
[٤] التهذيب ٧- ٢٠٣، الكافي ٥- ٢٧٢، الفقيه ٣- ١٥٧، الاستبصار ٣- ١٢٩ و ١٣٠.
[٥] التهذيب ٧- ٢٠٤، الكافي ٥- ٢٧٣.
[٦] الكافي ٥- ٢٧٣، التهذيب ٧- ٢٠٤.
[٧] التهذيب ٧- ٢٠٥، الاستبصار ٣- ١٣١ فيه: فيكري نصفها. و ليس «هو» في الأول.