التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٦١
[١- أن يكون المتعاقدان كاملين]
١- أن يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرف.
[٢- و أن تكون الأجرة معلومة]
٢- و أن تكون الأجرة معلومة، كيلا أو وزنا. و قيل تكفي المشاهدة و لو كان مما يكال أو يوزن. (١)
المالك و حمل المالك الحمل على الدابة بيده ضمن المستأجر الذي كال قسط الزيادة.
(الرابعة) اختلف الفقهاء في تقدير قسط الزيادة في الصورة المذكورة: فقيل النصف، لأن الدابة تلفت بسببين أحدهما مباح و الآخر محرم، و مثاله في الجناية ما لو جرح واحد مائة جرح و آخر جرحا واحدا فسرى الكل كان على كل واحد نصف. و قيل يضمن بالنسبة، لأن التلف مستند إلى الجملة و لا ترجيح بإسناد الضمان الى واحد، فلو ضمن الأقل مثل الأكثر أو بالعكس لزم تساوي الزائد و الناقص و هو محال فيسقط ضمان المأذون و يبقى الزائد، فلو كان المستأجر له مائة فزاد عشرة ضمن جزء من أحد عشر، و فرق بين المحمول و الجراحات عدم ضبط آثارها بخلاف المحمول.
(الخامسة) لو كانت الدابة لمالكين فاستأجرها لحمل مائة و زاد عشرة و حملها المالكان، فان كانت الدابة في يده و يد المالكين ضمن الثلث لانه صاحب يد ثالث و صار بالتعدي يده يد ضمان لما يده عليه و الدابة إذا كانت في يد ثلاثة ففي يد كل واحد ثلثها، فالمستأجر في يده ثلث فيضمن الثلث بالتعدي لانه صير يده يد ضمان فيما في يده و هو الثلث، و ان لم يكن في يده شيء ضمن على أحد الاحتمالين النصف و على الآخر جزء من أحد عشر.
قوله: و قيل تكفي المشاهدة و لو كان مما يكال أو يوزن
[١] هذا قول الشيخ في المبسوط. و الحق خلافه، للزوم الغرر المنهي عنه