التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٦
..........
و آله و سلم أنه نهى عن بيع ما ليس عنده [١].
و لما رواه عمر بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم أنه قال: لا طلاق إلا فيما تملك و لا عتق الا فيما تملك و لا بيع الا فيما تملك [٢].
و الجواب عن الأول أن النهي في المعاملات لا يستلزم الفساد، و حينئذ يكون بيع الفضولي صحيحا و ان كان منهيا عنه كالبيع بعد النداء. أو يحمل على من باع سلعة غيره لنفسه لا للمالك ثم يمضي إلى المالك فيشتريها منه.
و عن الثاني أن النفي إذا دخل على حقيقة أريد به نفي صفة من صفاتها، فيكون المراد بقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم «لا بيع الا فيما تملك» لا لزوم للبيع الا فيما تملك، و الا لزم بطلان بيع الوكيل و الولي و الوصي، فيكون المراد لا بيع إلا في ما هو ملك أو كالملك بسبب الاذن و قد حصل.
فروع: على القول بالصحة مع الإجازة:
(الأول) لا يشترط في الصحة حضور المجيز في الحال لخبر البارقي، فإنه أعلم النبي «ص» بعد وصوله اليه، و لا يشترط كون المجيز جائز التصرف حين العقد، فيصح إجازة الصبي و المجنون بعد الكمال، و كذا نقول فيمن باع ملك غيره ثم انتقل إليه فأجاز.
(الثاني) هل الإجازة جزء المملك أو كاشفة عن الملك حال العقد؟ الأصح الثاني و إلا لزم وقوع البيع بالكناية و يترتب النماء، فعلى الأول يكون للبائع و على الثاني يكون للمشتري، و هو الأصح.
[١] أخرجه في أسد الغابة ٢- ٤١، الوسائل ١٢- ٢٦٦، سنن ابن ماجة ١- ٧٣٧، الترمذي ٣- ٥٣٤.
[٢] سنن أبي داود ٢- ٢٥٨، كنز العمال ٩- ٦٤١.