التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٥٤
و هل تبطل بالموت. قال الشيخان: نعم و قال المرتضى: لا تبطل، و هو أشبه. (١)
(الثالثة) لو آجر العبد ثم أعتقه فهل يرجع على المولى بأجرة باقي المدة حكى في المبسوط قولين: أحدهما نعم لدخول المدة في ملكه فيضمنها له السيد للحيلولة، و ثانيهما لا لانتقال المنفعة إلى المستأجر و ثبوت ملكه عليها و ملك المؤجر على الأجرة، و لان السيد انما ملكه نفسه مسلوب المنفعة، فكان كما لو شرط عليه الخدمة. و هذا أقوى.
(الرابعة) نفقة العبد في باقي المدة ليس على المستأجر، و لا يمكن العبد تحصيلها لاستغراق وقته في الخدمة، فيحتمل حينئذ ثبوتها في ذمة السيد لاستيفائه عوض المنفعة و عدمه لزوال الملك حينئذ كونها في بيت المال.
قوله: و هل تبطل بالموت، قال الشيخان نعم و قال المرتضى لا تبطل و هو أشبه
[١] و أفق الشيخين على البطلان مطلقا بموت أيهما كان سلار و القاضي و ابن حمزة و هو مذهب أبي حنيفة.
و احتج الشيخ عليه في الخلاف [١] بإجماع الفرقة و أحاديثهم، و بأن المستأجر دخل على أن يستوفي المنفعة من ملك المؤجر فكيف يستوفي من ملك غيره.
و أجيب عن الإجماع بعدم تحققه، و عن الأحاديث بعدم الوقوف عليها، و عن الثالث بمنع توقف استيفاء المنفعة على ملك الأصل و الا لبطلت الإجارة من الأصيل، أعني المستأجر الأول و ان لم يمت أحدهما، و اللازم باطل فكذا الملزوم. و حينئذ نقول: ان المستأجر قد استحق جملة المنافع في حياة المؤجر فلا يستحقها وارث المؤجر و ان استحق الأصل، و استحقاق الأصل غير مانع
[١] راجع الخلاف ٢- ٢٠٧.