التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٥٠
و لو استعار من الغاصب مع العلم ضمن. و كذا لو كان جاهلا لكن يرجع على المعير بما يغترم.
و كل ما يصح الانتفاع به مع بقائه تصح إعارته. و يقتصر المستعير على ما يؤذن له.
و لو اختلفا في التفريط، فالقول قول المستعير مع يمينه. (١)
و لو اختلفا في الرد، فالقول قول المعير.
و لو اختلفا في القيمة فقولان، أشبههما: قول الغارم مع يمينه. (٢)
وهب عن الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام: من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن، و من استعار حرا صغيرا فعيب فهو ضامن [١].
و أجيب عن الأول بأنها عامة و ما رويناه عن زرارة خاص فيقدم، و عن الثاني بضعف وهب أولا و بحملها على التفريط ان صحت ثانيا. هذا و قد ذكرنا العلة في ضمان النقدين و ليست حاصلة في الحيوان.
قوله: و لو اختلفا في التفريط فالقول قول المستعير مع يمينه
[١] هذا قول الشيخ و التقي و ابن حمزة و القاضي و ابن إدريس، لكونه منكرا للتفريط فيكون عليه اليمين مع عدم البينة. و قال المفيد و سلار القول قول المالك و لا وجه له.
قوله: و لو اختلفا في القيمة فقولان أشبههما قول الغارم مع يمينه
[٢] قال الشيخان و التقي و القاضي و ابن حمزة القول قول المالك لأن امانة
[١] الكافي ٥- ٣٠٢، التهذيب ٧- ١٨٥، الاستبصار ٣- ١٢٥.