التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٦
و لو اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه.
و قيل: القول قول المستودع، و هو أشبه. (١)
و لو اختلفا في الرد فالقول قول المستودع. (٢)
كانت وديعة [١].
و قال ابن إدريس: هذا صحيح إذا أقر أولا بوصول المال اليه ثم ادعى بعد ذلك أنه وديعة فلا يقبل إلا بالبينة، و أما إذا لم يقر أولا بقبض المال و أجاب دعواه بأنه كانت وديعة فيكون حينئذ القول قوله مع يمينه لانه لم يصدق دعواه بل أنكرها ثم قال: و ليلحظ ذلك، فان فيه غموضا.
و الحق ما قاله الشيخ و أنه لا غموض في هذه المسألة، و أنه لا فرق بين العبارتين.
قوله: و لو اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه، و قيل قول المستودع، و هو أشبه
[١] الأول قول الشيخين، لان المستودع لخيانته خرج عن كونه أمينا فلا يقبل قوله. و الثاني قول التقي و ابن إدريس، لأنا إنما نقبل قوله مع يمينه إذا عجز المالك عن البينة على القدر الزائد، و هو حينئذ منكر و غارم فيكون القول قوله لا لأنه أمين.
قوله: و لو اختلفا في الرد فالقول قول المستودع
[٢] هذا هو المشهور، و استشكله العلامة في القواعد و إرشاده من حيث أمانته فيقبل قوله و من حيث كونه مدعيا فالقول قول المالك لانه منكر. و الفتوى على الأول، لابتناء الإيداع على الإخفاء، و لانه لولاه لامتنعت هذه الوظيفة التي فيها إرفاق
[١] التهذيب ٧- ١٧٩، الفقيه ٣- ١٩٤، الكافي ٥- ٢٣٩.