التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٥
و لو اختلفا في مال، هل هو وديعة أو دين، فالقول قول المالك مع يمينه أنه لم يودع إذا تعذر الرد أو تلف العين. (١)
و لكنك ائتمنت الخائن [١]. و به قال الشيخ في النهاية [٢]، إلا أن يدعي المالك التفريط و لا بينة فان القول قول المودع مع يمينه.
و الأشهر أن عليه اليمين في الموضعين لانه مدع، فإذا لم تكن عليه البينة فلا أقل من اليمين. و قال ابن الجنيد و التقي لا يمين عليه الا مع التهمة.
إذا عرفت هذا فلو اتفقا على التلف لكن ادعى المالك التفريط و المستودع عدمه كان القول قوله، لما قلنا من أمانته و أصالة براءة ذمته من الضمان.
قوله: و لو اختلفا في مال هل هو وديعة أو دين فالقول قول المالك مع يمينه انه لم يودع إذا تعذر الرد أو تلفت العين
[١] هذا قول الشيخ في النهاية [٣] و ابن الجنيد، و هو مؤيد نظرا و رواية:
أما الأول: فلان ذا اليد أقرب وصول المال اليه، و هو محتمل للاقتراض و عدمه كالاستيداع و لا مرجح لأحد الاحتمالين على الأخر. ثم انه يدعي ما يزيل الضمان عنه فعليه البينة و مع عدمها على المالك اليمين.
و أما الثاني: فعموم قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: على اليد ما أخذت حتى تؤدي [٤]. و رواية إسحاق بن عمار قال: سألت الكاظم عليه السلام عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت، فقال الرجل كانت عندي وديعة و قال الأخر انما كانت عليك قرضا. قال عليه السلام: المال لازم له الا أن يقيم البينة أنها
[١] الكافي ٥- ٢٩٩، الوسائل ١٣- ٢٣٤.
[٢] النهاية: ٤٣٦.
[٣] النهاية: ٤٣٦.
[٤] سنن الترمذي ٣- ٥٦٦، سنن أبي داود ٣- ٢٩٦، سنن ابن ماجة ٢- ٨٠٢.