التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٤
و لو كانت مختلطة بمال المودع ردها عليه ان لم يتميز. (١)
و إذا ادعى المالك التفريط، فالقول قول المستودع مع يمينه. (٢)
قوله: و لو كانت مختلطة بمال المودع ردها عليه ان لم يتميز
[١] إذ لو لم يردها و الحالة هذه لزم منع مال الغير، و هو باطل. و استشكله العلامة في القواعد [١] من حيث استلزام ذلك رد المال المغصوب الى الغاصب و هو باطل، و من نقل ابن إدريس الإجماع على وجوب رده اليه.
و الأجود ان أمكن الحاكم سلمه اليه و إلا رده الى الغاصب عملا بالإجماع المذكور، لأن الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة.
قوله: و لو ادعى المالك التفريط فالقول قول المستودع مع يمينه
[٢] إذا تلفت الوديعة فاما أن يدعي المستودع تلفها بسبب خفي كالسرقة، و لا خلاف في أن القول قوله لمكان أمانته و تعذر إقامة البينة على مثل ذلك، أو يدعي سببا ظاهرا كالحريق و الغريق و النهب. فالذي يظهر من كلام الشيخ عدم قبول قوله بل يفتقر إلى البينة لإمكان إقامتها على مثل ذلك، و قال العلامة يقبل قوله في الظاهر و الخفي، لرواية الحلبي عن الصادق عليه السلام: ان صاحب الوديعة و البضاعة مؤتمنان [١].
و هل يفتقر الى يمين؟ قال الصدوق لا مستدلا برواية مرسلة عن الصادق عليه السلام قال: و روي في حديث آخر عنه عليه السلام أنه قال: لم يخنك الأمين
[١] قال في القواعد: و لو مزجها الغاصب بماله فان تميزت وجب ردها على مالكها دون المودع على اشكال.
[٢] الكافي ٥- ٢٣٨، التهذيب ٧- ١٧٩، الاستبصار ٣- ١٢٤، الفقيه ٣- ١٩٣.