التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٢
بل لا يبرأ إلا بالتسليم الى المالك أو من يقوم مقامه.
و لا يضمنها لو قهره عليها ظالم، لكن ان أمكنه الدفن وجب. (١)
و لو أحلفه أنها ليست عنده حلف موريا. و تجب إعادتها إلى المالك مع المطالبة. (٢)
بعده خلاف منطوق الرواية.
و قال ابن الجنيد: لو تعدى فيها بالتجارة كان الربح لصاحب المال، الا أن يكون صاحبها خيره على أنه ضمنه إياه و لو خيره على ذلك و لم يتجر فيها و لا انتفع بها و لا تعدى لم يلزمه ضمانه إياها.
قال العلامة: و لا بأس بهذا القول، لان التضمين و ان لم يكن لازما الا أنه يفيد الاذن في التصرف، و حينئذ يكون الربح للودعي، لأنه في الحقيقة استدانة [١] و ما قاله حسن، و قد تقدم في المضاربة مثله.
قوله: و لا يضمنها لو قهره عليها ظالم لكن ان امكنه الدفع وجب
[١] هذا هو المشهور و المفتي به، كما إذا خاف لو لم يدفعها حصول قتل أو ضرب أو ذهاب مال.
و قال التقي ان سلمها بيده ضمن و ان خاف التلف. و هو ممنوع، لأصالة البراءة و حصول الضرر بترك التسليم، و الضرر منفي بالحديث.
قوله: و تجب إعادتها على المالك مع المطالبة.
[٢] و يكون ذلك على الفور، و لا يصح معها الاشتغال بعبادة واجبة موسعة.
و لو فعل كان ضامنا للوديعة، حتى أنه لو كان كافرا وجب الرد اليه.
نعم قال التقي ان كان المودع حربيا وجب على المستودع أن يحمل ما أودعه إلى سلطان الإسلام العادل. و هو حسن، و لا ينافيه رواية الفضيل عن الكاظم
[١] راجع المختلف ١- ١٦٧.