التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤١
..........
و هذا لا يخلو: اما أن يقع العقد على العين، بأن يبيعه هذه بهذه، أو يقع على ما في الذمة، بأن يشتري سلعة بثمن معين مطلق ثم يدفع الوديعة قضي عن ذلك الثابت في ذمته.
فهنا يكون الملك للمستودع و الربح له و عليه ضمان المدفوع، و الأول يكون العقد موقوفا على اجازة المالك، فإن أجاز فالملك و الربح له و الا كان البيع فاسدا في نفسه و ربح كل ملك لمالكه.
هذا تحقيق هذه المسألة، فقول المصنف ضمن و كان الربح للمالك و كذلك قول الشيخين و التقي و القاضي و سلار فيه مساهلة، و ليس على إطلاقه بل ينصب على صورة شرائه بالعين و يجيز المالك.
و أما رواية مسمع عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: اني استودعت رجلا ما لا فجحدنيه و حلف لي عليه ثم أنه جاءني بعد سنتين بالمال الذي استودعته إياه فقال: هذا مالك فخذه و هذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع مالك و اجعلني في حل، فأخذت المال و أبيت أن آخذ الربح منه و أوقفته المال الذي كنت استودعته أتيتك حتى أستطلع رأيك فما ترى. قال: فخذ نصف الربح منه و أعطه الباقي و حله، ان هذا الرجل تائب و اللّٰه يحب التوابين [١].
فقد دلت على أمور:
[٢]- أن الحالف إذا تاب و اعترف بالمال جاز أخذه.
[٣]- صحة عقود الغاصب مع اجازة المالك.
[٤]- استحباب إعطائه نصف الربح و جعل ذلك كالمضاربة. و انما قلنا بالاستحباب لتعليله عليه السلام بأنه تائب و اللّٰه يحب التوابين.
و الشيخ عمل بهذه الرواية في الدين، أي لو كان المجحود دينا. و هو مع
[١] التهذيب ٧- ١٨٠، الوسائل ١٣- ٢٣٥.