التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٣٨
و تحفظ كل وديعة بما جرت به العادة. (١)
و لو عين المالك حرزا اقتصر عليه، و لو نقلها إلى أدون أو أحرز ضمن الا مع الخوف. (٢)
استنابة أيضا في الاحتفاظ لكن مع التصرف.
قوله: و يحفظ كل وديعة بما جرت به العادة
[١] أي في عرف العقلاء في المعاش، فان النقد لا يوضع في الإصطبل و الدابة لا توضع في البيت الداخل.
قوله: و لو عين المالك حرزا اقتصر عليه، و لو نقلها إلى أدون أو أحرز ضمن الا مع الخوف
[٢] إذا لم يعين المالك حرزا فقل كما قلنا أولا من جعلها فيما جرت العادة به، و ان عين فاما أن يقول مع ذلك «لا تخرجها منه» أو لا يقول، فالأول لا يجوز إخراجها إلى مساو بل و لا إلى أحرز إجماعا، فلو فعل ضمن الا أن يطرأ خوف أو سبب تلف. و الثاني ان نقلها إلى أدون ضمن، و كذا لو نقلها الى مساو أو أحرز عند المصنف.
و به قال العلامة محتجا: بأن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده، و الأكوان متضادة فأمره بالكون في موضع معين يستلزم النهي عن الكون في غير ذلك الموضع.
و قال الشيخ في المبسوط: إذا نقلها الى مماثل لم يضمن و يلزم أنه لو نقل الى أحرز لم يضمن أيضا بطريق الاولى، محتجا بأن صاحبها قد رضي بأن تكون في ذلك الموضع و ما هو مثله، كما لو استأجر أرضا ليزرعها طعاما فان له أن يزرع ما يكون مماثلا في الضرر.