التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٣٧
[كتاب الوديعة و العارية]
كتاب الوديعة و العارية (١)
[أما الوديعة]
أما الوديعة: فهي استنابة في الاحتفاظ. (٢) و تفتقر الى القبول قولا كان أو فعلا. و يشترط فيهما الاختيار.
قوله: كتاب الوديعة و العارية
[١] الوديعة مأخوذ من ودع يدع إذا سكن و استقر، و قال الكسائي يقال أودعته إليه مالا أي دفعته يكون وديعة عنده، و أودعته أيضا إذا دفع إليك ما لا يكون وديعة عندك فقبلتها. و هو من الأضداد. و استودعته وديعة أي استحفظته إياها، قال الشاعر:
استودع العلم قرطاس فضيعها
فبئس مستودع العلم القراطيس
و العارية مأخوذة من عار الشيء يعير: إذا ذهب و جاء، و شددت الياء لأنها منسوبة إلى العارة، و هو اسم من قولك أعرته المتاع إعارة. فالعارة الاسم و الإعارة المصدر.
و قال الجوهري: العارية بالتشديد كأنها منسوبة إلى العار لان طلبها عار و عيب. قال: و العارة مثل العارية، و استعاره ثوبا فأعاره.
قوله: أما الوديعة فهي استنابة في الاحتفاظ
[٢] يريد أنها استنابة في الاحتفاظ لا غير، و الا فالوكالة و المضاربة و الإجارة