التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٣٢
..........
أو الربع» بحسب ما تراضيا عليه، فيقبل العامل. و يشترط في الصحة ما تقدم في المزارعة.
إذا عرفت هذا فهنا فوائد:
(الاولى) لو ساقاه على بستان على أن يساقيه على آخر، قال الشيخ في المبسوط لا يصح، و الحق الصحة لأنه أمر مشروع فجاز اشتراطه.
(الثانية) قال ابن الجنيد: لا أجيز إيقاع المساقاة على قطع متفرقة مختلفة في مشقة العمل صفقة واحدة. و الحق خلافه إذا كان العمل معلوما.
(الثالثة) قال الشيخ في المبسوط: إذا ساقاه بالنصف على أن يعمل رب المال معه فالمساقاة باطلة، لأن موضوعها أن من رب المال المال و من العامل العمل كالقراض. و الحق الصحة، كما لو شرط أن يعمل معه غلامه و أن يكون على المالك بعض العمل، و هذا كذلك بل هو نفسه.
(الرابعة) بستان بين اثنين ساقى أحدهما الآخر على أن له أزيد من النصف و عين الزائد صح، و ان شرط النصف أو ما دون بطل، لأنه مساقاة بغير عوض فلو عمله كانت الثمرة نصفين.
قال الشيخ في المبسوط: و للعامل أجرة المثل، و قال العلامة لا شيء لأنه دخل على ذلك.
(الخامسة) المشهور أنه لا بد من المدة المعينة هنا، و قال ابن الجنيد يصح و ان لم يحصر المدة، بل إذا ضبطت بالثمرة فإن ذلك يغني عن الأجل، محتجا برواية يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام: سألته الرجل يعطي الرجل أرضه فيها الرمان و النخل فيقول اسق من هذا الماء و أعمره و لك نصف ما خرج.
قال: لا بأس [١].
[١] التهذيب ٧- ١٩٨، الكافي ٥- ٢٦٨ و اللفظ للتهذيب.