التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٣١
و أن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به الا أن يحدث فيها حدثا، أو يؤجرها بغير الجنس (١) الذي استأجرها به.
[أما المساقاة]
و أما المساقاة: فهي معاملة على الأصول بحصة من ثمرها. (٢)
و يلزم المتعاقدين كالإجارة.
و قال القاضي أنه كالأول، محتجا برواية الحلبي عن الصادق عليه السلام صحيحا قال: لا تستأجر الأرض بالحنطة ثم تزرعها حنطة [١].
و أجيب بالحمل على الكراهية أو بالحمل على ما يخرج منها.
قوله: و ان يوجرها بأكثر مما استأجرها به الا ان يحدث فيها حدثا أو يؤجرها بغير الجنس
[١] الكراهية مذهب المفيد و سلار و ابن إدريس لروايات كثيرة، و قال الشيخ في النهاية [٢] بالمنع، لما رواه عن الصادق عليه السلام: إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها [٢].
أجيب بالحمل على الكراهية جمعا بين الروايات.
قوله: و اما المساقاة فهي معاملة على الأصول بحصة من ثمرها
[٢] العقد الصحيح هنا إجماعا أن يقول المالك للعامل «ساقيتك على هذا البستان أو البستان الفلاني مدة كذا على أن تعمل فيه كذا و يكون لك من ثمرته الثلث
[١] النهاية ٤٣٩: و من استأجر أرضا بالنصف أو الثلث أو الربع جاز له ان يوجرها غيره بأكثر من ذلك و أقل، و ان استأجرها بالدراهم و الدنانير لم يجز له ان يوجرها بأكثر من ذلك الا ان يحدث فيها حدثا- الى ان قال-: و متى استأجرها بالحنطة و الشعير جاز له ان يوجرها بالدراهم و الدنانير بما شاء.
[١] التهذيب ٧- ١٩٥، الكافي ٥- ٢٦٥، الإستبصار ٣- ١٢٨.
[٣] الكافي ٥- ٢٧٣، التهذيب ٧- ٢٠٤، الإستبصار ٣- ١٣٠، الوسائل ١٣- ٢٦١.