التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٢٥
و لا يطأ المضارب جارية القراض، و لو كان المالك أذن له.
و فيه رواية بالجواز متروكة. (١)
قوله: و لا يطأ المضارب جارية القراض و لو كان المالك اذن له، و فيه رواية بالجواز متروكة
[١] المضارب بكسر الراء هو العامل، و أما المالك فلم يشتق له من المضاربة اسم. نعم اشتق له من القراض اسم، فيقال لرب المال مقارض بكسر الراء و للعامل مقارض بفتحها.
إذا عرفت هذا فلو اشترى العامل جارية من مال القراض: فاما أن يظهر فيها ربح أولا، فإن كان الأول فاما أن نقول يملك بالظهور فلا يجوز له وطأها و ان اذن المالك الا أن نقول بصحة الوطي بإباحة الشريك فيجوز هنا، و سيأتي إن شاء اللّٰه تحقيق هذه المسألة. و ان قلنا لا يملك بالظهور أو لم يظهر ربح أصلا فيصح وطئها بإذن المالك له بعد الشراء، لأنها إباحة صدرت من أهلها في محلها.
أما لو اذن له قبل الشراء فلا يصح، لانه لم يصادف ملكا و لا ينهض عقدا و حل الفرج منحصر في العقد أو الملك.
و نقل عن الشيخ جواز الوطي بالإذن السابق اعتمادا على الرواية المشار إليها، و هي ما رواها الكاهلي عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت رجل سألني أن اسألكم أن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري له ما يرى من شيء و قال: اشتر جارية تكون معك و الجارية انما هي لصاحب المال ان كان فيها وضيعة فعليه و ان كان فيها ربح فله للمضارب أن يطأها. قال: نعم [١].
قال المصنف: ان الرواية متروكة.
[١] التهذيب ٧- ١٩١.