التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٢٠
و كذا لو أمره بابتياع شيء فعدل الى غيره.
و موت كل واحد منهما يبطل المضاربة. (١)
هنا، فلو اشترى كذلك و اتفق تلفها انفسخ البيع و المضاربة و كان المبيع لمالكه سواء كان التلف قبل الشراء أو بعده.
و لو اشترى في الذمة فلا يخلو اما أن يكون بإذن رب المال أولا، و الثاني اما أن يضيف حال الشراء في العقد أنه لرب المال أو لا، و الثاني اما أن ينوي الشراء لرب المال أولا، و الثاني اما أن يطلق أو ينوي لنفسه. فهنا أقسام خمسة:
«١»- أن يشتري بإذنه، فيقع للمضاربة و يلزم أداء الثمن من مال المضاربة، فلو تلف قبل التسليم من غير تفريط من العامل لزم المالك دفع بدله و يكون المالان مال قراض. و هو قول الشيخ في المبسوط، و حكى فيه و في الخلاف هنا أقوالا غير محصلة لا فائدة بذكرها.
«٢»- أن يكون بغير اذنه و يضيف الشراء له لفظا، فهو كالفضولي إن أجاز فهو كالأول و الا بطل.
«٣»- بغير اذنه و لم يضف لفظا بل نية، فيقع للعامل ظاهرا.
«٤»- بغير اذنه و قيل مطلقا، فيقع له شرعا.
«٥»- بغير اذنه و أضاف العامل الى نفسه، فيقع له قطعا.
و في الأخيرين الربح له كله و لو دفع مال القراض فيهما ثمنا كان مضمونا عليه و في الثالث لو دفع الثمن من مال القراض و أجاز المالك الشراء و الدفع فالمبيع مال قراض و الا فهو للعامل و الثمن عليه.
قوله: و موت كل واحد منهما يبطل المضاربة
[١] إذا كان الميت العامل و لم يظهر ربح فلا كلام في البطلان و لا شيء لوارثه