التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١٨
..........
و قال الشيخ في المبسوط: ان نفقته من ماله سفرا و حضرا، لانه دخل على أن يكون له من الربح سهم معلوم، فليس له أكثر من ذلك، لانه ربما لا يربح المال أكثر من هذا.
و عبارة المصنف تحتمل أمرين:
أحدهما- اختياره الأول، لأن قوله «كمال النفقة» يكون من باب إضافة الصفة إلى موصوفها، أي النفقة الكاملة.
و ثانيهما- أن يريد أنه ينفق الزائد عن نفقة الحضر و الباقي يكون من ماله.
و اختار هذا بعض الفضلاء محتجا عليه بأصالة بقاء مال المضاربة على ملك صاحبه خرج منه القدر المشترط للعامل من الحصة فيبقى الباقي على أصله فلا تكون النفقة منه. نعم الزائد باعتبار السفر يكون منه، لأنه كالأجرة اللاحقة بسبب الحمل و غيره.
و فيه نظر، لأن الأصل يخالف للدليل، فالحق إذا الأول للرواية المذكورة فإن «ما» من أدوات العموم، فتعم كل ما أنفقه في سفره. نعم دليل العلامة الأول قياس لا نقول به، و على تقدير القول به فكون المشترك المذكور علة ممنوع.
سلمنا لكن الفرق حاصل، فان عمل العبد لخاصة سيده و عمل العامل مشترك.
و هنا فوائد:
(الأولى) على قول المبسوط لو شرط للعامل النفقة لزم، و [على] قول النهاية لو شرط عدمها لزم.
(الثانية) النفقة اللازمة بالسفر تعم المأكل و المشرب و الملبس و المركب فما يفضل معه يرده الى المال.