التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١٣
[كتاب المضاربة]
كتاب المضاربة (١) و هي أن يدفع الإنسان إلى غيره ما لا ليعمل فيه بحصة من ربحه. (٢)
و لكل منهما الرجوع سواء كان المال ناضا أو مشتغلا.
قوله: كتاب المضاربة
[١] يقال مضاربة و قراض، فالأول لغة أهل العراق مأخوذ من الضرب في الأرض و هو السفر فيها لأنها تقع غالبا في السفر، و من قولهم ضرب مع أصحابه بسهم لان كلا من المالك و العامل يضرب في الربح بسهم. و الثاني لغة الحجاز، اما من القرض و هو القطع، لان صاحب المال اقتطع بعض ماله و دفعه الى العامل، و اما من المساواة كما يقال تقارض الشاعران إذا وازن كل منهما صاحبه بشعره، فكأن المالك بإخراج ماله وازن العامل بعمله.
قوله: و هي ان يدفع الإنسان إلى غيره ما لا ليعمل فيه بحصة من ربحه
[٢] هنا فوائد:
(الأولى) إذا دفع الإنسان إلى غيره مالا ليعمل فيه بالاسترباح: فاما أن يشترط الربح فيه للمدفوع اليه فذاك قرض في المعنى و يكون المال مضمونا على القابض، أو يشترط الربح لنفسه خاصة دون العامل فذاك بضاعة، فإن قال