التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠٨
و يصح مع امتزاج المالين المتجانسين على وجه لا يمتاز أحدهما عن الأخر. (١)
و لا ينعقد بالأبدان و الاعمال.
و لو اشتركا كذلك كان لكل واحد أجرة عمله.
و لا أصل لشركة الوجوه و المفاوضة. (٢)
يكون مزجا كما إذا امتزجت الاجزاء المتساوية المتصغرة بحيث لا يمتاز جزء عن جزء كالادقة و الادهان لا كالحنطة و الذرة و الدخن و السمسم و الدراهم الجدد و العتق، و قد تكون عقدا كما لو اشتريا سلعة في عقد أو باع أحدهما نصف سلعته المخالفة بنصف الأخرى، كنصف الدار بنصف الخان أو نصف الفرس بنصف الحمار.
(الرابعة) إنما قيد الاجتماع على وجه الشياع احترازا عن اجتماع لا يحصل فيه ذلك، و المراد بالشياع أن لا يفرض جزء الا و فيه حق لهما.
قوله: و تصح مع امتزاج المالين المتجانسين على وجه لا يمتاز أحدهما عن الأخر
[١] لا يتوهم أنه يلزم من قوله هذا انها لا يتحقق الا مع الامتزاج، فان ذلك التوهم من باب دليل الخطاب و ليس حجة.
و كذا عبارة الشيخ في الخلاف: لا تنعقد الشركة إلا في مالين متساويين.
فيها تساهل، و مراده لا تنعقد الشركة في الأموال إلا في مالين- الى آخره.
ثم الامتزاج قد يكون اختياريا و هو ظاهر، و قد يكون قهريا كما لو فعله غير المالك بغير اذنه.
قوله: و لا تنعقد بالأبدان و الاعمال، و لو اشتركا كذلك كان لكل واحد أجرة عمله، و لا أصل لشركة الوجوه و المفاوضة
[٢] الشركة أربعة أقسام: