التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠٢
و يصح مع علم المصطلحين بما وقعت المنازعة فيه. و مع جهالتهما (١) دينا تنازعا أو عينا. و هو لازم من طرفيه، و يبطل بالتقابل.
و لو اصطلح الشريكان على أن الخسران على أحدهما و الربح له و للآخر رأس ماله صح. (٢)
و انما يدعيها ليصالحه المالك على بعضها أو على مال، فان هذا الصلح إذا وقع حرام الحلال و أحل الحرام. و هذا بالنسبة الى المدعي لا بالنسبة إلى الحاكم، لأنه إنما يحكم بالظاهر. و كل واحد من التفسيرات حسن.
قوله: و مع جعلهما [١]
[١] أما مع علم أحدهما و جهل الأخر- كما لو علم شخص شغل ذمته بمائة مثلا لزيد و لم يعلم زيد فصالحه على أقل- و ان لم يكن ربويا لم يصح، لان ذلك من قسم ما يحلل الحرام.
قوله: و لو اصطلح الشريكان على ان الخسران على أحدهما [٢] و للآخر رأس ماله صح
[٢] قال الشهيد ذلك جائز عند ارادة الفسخ، للرواية الصحيحة عن الحلبي عن الصادق عليه السلام [١]، و لو جعلا ذلك في ابتداء الشركة فالأقرب المنع لمنافاته موضوعها و الرواية لم تدل عليه.
أقول: أما الحكم الأول فهو مسلم لكن ليس على إطلاقه بل مع جهلهما بحال المال عند الفسخ أو مع علمهما، أما لو جهل أحدهما و علم الآخر و كان
[١] في المختصر النافع: و مع جهالتهما.
[٢] في المختصر النافع المطبوع: على ان الخسران على أحدهما و الربح له و للآخر رأس ماله صح.
[١] التهذيب ٦- ٢٠٧، الكافي ٥- ٢٥٨.