التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٩٦
و لو قال: ان لم أحضره الى كذا كان على كذا، كان كفيلا أبدا و لم يلزمه المال.
و لو قال: على كذا الى كذا ان لم أحضره، كان ضامنا للمال ان لم يحضره في الأجل. (١)
قوله: و لو قال ان لم أحضره الى كذا كان على كذا كان كفيلا أبدا و لم يلزمه المال، و لو قال على كذا الى كذا ان لم أحضره كان ضامنا للمال ان لم يحضره في الأجل
[١] هذه المسألة ذكرها الأصحاب في كتبهم، و معتمدهم رواية الشيخ في التهذيب و ابن بابويه في الفقيه عن داود بن الحصين عن أبي العباس عن الصادق عليه السلام عن رجل يكفل بنفس الرجل إلى أجل فان لم يأت به فعليه كذا و كذا درهما. قال: ان جاء به الى الأجل فليس عليه مال و هو كفيل بنفسه أبدا الا أن يبدأ بالدراهم، فان بدأ بالدراهم فهو له ضامن ان لم يأت به الى الأجل الذي أجله [١]. و رواها في التهذيب بطريق آخر الى أبي العباس عن الصادق عليه السلام [٢].
إذا عرفت هذا فاعلم أنه لم يذكر الشيخ و اتباعه وجه الفرق بين المسألتين بل أفتوا بمضمونها جامدين عليها، و ليس في اللغة العربية وجه للفرق، فإنه لا فرق عندهم من حيث المعنى بين تقديم الجزاء و تأخير الشرط، فان الجزاء و ان تقدم فالمراد به التأخير، فإذا قلت «أكرمك ان جئتني» فهو في المعنى «ان جئتني أكرمك».
و بذلك يظهر ضعف كلام ابن إدريس في الفرق بأنه يلزمه ضمان النفس
[١] الفقيه ٣- ٤٥، التهذيب ٦- ٢٠٩.
[٢] التهذيب ٦- ٢١٠، الكافي ٥- ١٠٤.