التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٩١
[القسم الثاني الحوالة]
القسم الثاني: الحوالة.
و هي مشروعة لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله. (١)
القسم الثاني الحوالة [١].
قوله: و هي مشروعة لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله.
[١] هنا فوائد:
(الأولى) ذهب الشيخ في المبسوط و القاضي و ابن حمزة إلى اشتراط شغل ذمة المحال عليه، و اختاره المصنف، و بنوا ذلك على أنها معاوضة.
و قال في المبسوط أيضا بعدم الاشتراط، و اختاره العلامة لأصالتي الصحة و عدم الاشتراك لكنه أشبه شيء بالضمان.
و يتفرع على القولين أنه لو أدى المحال عليه المال ثم ادعى على المحيل به فادعى المحيل شغل ذمته فأنكر فالقول قول المحيل على الأول و قول المحال عليه على الثاني.
(الثانية) قال الشيخ في المبسوط: انما تصح الحوالة بذوات الأمثال لا بما لا مثل له كالثياب و الحيوان إذا ثبت في الذمة بالقرض، و أما لو ثبت بالخيار جاز كأرش الموضحة [٢].
و قال ابن الجنيد تصح بكل ما يصح السلم فيه، و اختاره العلامة. و هو الحق لكونه معلوما ثابتا في الذمة قابلا للنقل.
[١] قال في المبسوط ٢- ٣١٢: و الحوالة مشتقة من تحويل الحق من ذمة، و يقال احاله بالحق عليه يحيله احالة، و احتال الرجل إذا قبل الحوالة، فالمحيل الذي عليه الحق و المحتال الذي يقبل الحوالة و المحال عليه هو الذي عليه الحق للمحيل و المحال به هو الدين نفسه.
[٢] الموضحة هي الجراحة التي تبلغ العظم و توضحه اى تكشفه، ديتها خمسة أبعرة و صاحبها مخير بين أخذ الدية و القصاص.