التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨٩
و لو وهبه المضمون له أو أبرأه لم يرجع على المضمون عنه بشيء و لو كان باذنه.
و إذا تبرع الضامن بالضمان فلا رجوع.
و لو ضمن ما عليه صح و ان لم يعلم كميته على الأظهر. (١)
و يثبت عليه ما تقوم به البينة، لا ما يثبت في دفتر و حساب، و لا ما يقربه المضمون عنه.
بقي منه ففيه الخلاف كما سبق. و الأقوى الصحة.
(الرابع) أن يكون حالا و يضمن حالا، فعند الشيخ لا يصح أيضا، و عند المصنف و العلامة يصح. و هو الأقوى.
قوله: و لو ضمن ما عليه صح و ان لم يعلم كميته على الأظهر
[١] هذا قول الشيخ في النهاية و ابن الجنيد و التقي و سلار و ابن زهرة و القاضي في الكامل، و اختاره العلامة، لعموم قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الزعيم غارم. و قوله «وَ لِمَنْ جٰاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ» [١]، و لرواية عطاء عن الباقر عليه السلام: ان من مات و عليه دين فرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم كافلة [٢].
و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف و تبعه ابن إدريس بعدم صحته، لان ذلك غرر و هو منهي عنه.
أجاب العلامة [٣]: بأن الغرر انما هو في المعاوضات التي تفضي إلى التنازع
[١] سورة يوسف: ٧٢.
[٢] التهذيب ٦- ٢١١.
[٣] راجع المختلف، الضمان من كتاب الديون و توابعها.