التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨٨
و يشترط فيه الملاء أو علم المضمون له بإعساره. و لو بان إعساره كان المضمون له مخيرا.
و الضمان المؤجل جائز. و في المعجل قولان، أصحهما:
الجواز. (١)
و يرجع الضامن على المضمون عنه، ان ضمن بسؤاله، و لا يؤدى أكثر مما دفع.
قوله: و الضمان المؤجل جائز و في المعجل قولان أصحهما الجواز
[١] الدين اما حال أو مؤجل، و على التقديرين فالضمان اما حال أو مؤجل.
فالأقسام أربعة:
(الأول) أن يكون حالا و يضمن مؤجلا، فيصح إجماعا.
(الثاني) أن يكون مؤجلا و يضمن حالا، و هذا منعه الشيخ في النهاية [١] و المفيد في المقنعة، لأن الضمان وضع للإرفاق و هذا لا إرفاق فيه، فإنه لو طالبه حالا لوجب على الضامن الأداء و حينئذ له الرجوع على المديون فيفوت الغرض.
و فيه نظر، لأنه إن ضمن بسؤاله فهو أدخل الضرر على نفسه، و ان لم يضمن بسؤاله فليس له المطالبة بما أداه. و اختار المصنف و العلامة الصحة، لعموم قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الزعيم غارم [٢].
(الثالث) أن يكون مؤجلا و يضمن مؤجلا، فالأجل الثاني ان كان أزيد صح إجماعا و ان كان مساويا فكذلك على الأقوى، و ان كان أنقص منه أو مما
[١] النهاية ٣١٥ قال فيه: و لا يصح ضمان مال و لا نفس إلا بأجل.
[٢] الخلاف ٢- ١٣٥، سنن ابن ماجة ٢- ٨٠٤.