التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨٦
و ينقل المال من ذمة المضمون عنه الى الضامن و تبرأ ذمة المضمون عنه. (١)
(الثالثة) هل يشترط معرفة الضامن بالمضمون له و عنه؟ قال في الخلاف [١] لا يشترط عملا بقضية علي عليه السلام، و قال في المبسوط يشترط معرفتهما:
أما المضمون له فلانه لولاه لزم الغرر لجواز رداءة معاملته و صعوبة اقتضائه، و أما المضمون عنه فليعرف هل يستحق عليه شيء أم لا.
و تابعه العلامة في الأول لا الثاني، لأنه لا بدّ من تمييزه عند الضامن و تخصيصه عن غيره ليقع الضمان عنه.
و الأقوى قوله في المبسوط: اما إذا لم يكن الضمان تبرعا فظاهر، و أما إذا كان تبرعا فلانه إحسان لا بدّ في عقل المعاش من معرفة محله و إلا لجاز وضع ذلك في غيره، و قد ورد النهي عن وضع المعروف عند غير أهله كما قال علي عليه السلام: و ليس لو أضع المعروف في غير أهله إلا محمدة اللئام [٢]. و ليس في ضمان علي عليه السلام دلالة على عدم ذلك، لجواز معرفتهما و لم ينقل.
قوله: و [هل] [١] ينقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن و تبرأ ذمة المضمون عنه
[١] هنا فوائد:
(الأولى) قال الجمهور ان الضمان ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه
[١] نهج البلاغة «الفيض» ٤٢٢، الكافي ٤- ٣١: و ليس لواضع المعروف في غير حقه و عند غير اهله من الحظ فيما أتى إلا محمدة اللئام و ثناء الأشرار و مقالة الجهال ما دام منعما عليهم. الى آخرها. و اللفظ للنهج.
[١] الخلاف ٢- ١٣٣.
[٢] ليس «هل» في المختصر النافع ط بمصر.