التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٧٤
[الاولى يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه]
(الاولى) يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه.
و قيل: أعلى القيم من حين القبض الى حين التلف. (١)
و لو اختلفا، فالقول قول الراهن. و قيل القول قول المرتهن، و هو أشبه. (٢)
لما تقدم من منع المرتهن من التصرف و أصالة عدم استباحة مال المسلم الا عن طيب نفسه منه.
و أما الثاني فلان الإنفاق لا بدّ منه و لا يجب التبرع به، و ربما يتعسر المالك الراهن و من قام مقامه، فلو لم يجز للمرتهن الركوب و الشرب لزم تفويت المنفعة على الراهن مع لزوم الإنفاق له و الرجوع عليه به.
قوله: يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه، و قيل أعلى القيم من حين القبض الى حين التلف
[١] الأول قول الشيخين في النهاية و المقنعة، و الثاني قوله في المبسوط. و قال ابن الجنيد يلزمه الأعلى من حين التلف الى أن يحكم عليه بقيمته. و قال العلامة حكمه كالغاصب في القيمة من حين تفريطه الى حين تلفه، و ان كان من ذوات الأمثال وجب المثل، و مع تعذر القيمة وقت الأداء.
و هذا هو الحق و عليه الفتوى. و في قول المبسوط نظر، لانه غير مضمون عليه قبل التفريط، و كذا في قول ابن الجنيد، لان وقت الحكم عليه لا دخل له في كمية المضمون، لان الحكم عليه انما هو بالخروج الى الخصم من حقه فالخروج متأخر، فلو زادت القيمة حينئذ كانت مضمونة ان كان قيميا و ان كان مثليا فالحكم انما هو بالخروج بالمثل، و انما ينتقل الى قيمته حال ارادة الخروج و ذلك وقت الأداء.
قوله: و لو اختلفا فالقول قول الراهن، و قيل القول قول المرتهن و هو أشبه
[٢] الأول قول الشيخين و ابن الجنيد و القاضي و التقي و سلار و ابن حمزة نظرا