التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٧٠
و ليس للراهن التصرف في الرهن بإجارة و لا سكنى و لا وطء، لانه تعريض للإبطال، و فيه رواية بالجواز مهجورة. (١)
و لو باعه الراهن وقف على اجازة المرتهن.
و في وقوف العتق على اجازة المرتهن تردد، أشبهه: الجواز. (٢)
قوله: و فيه رواية بالجواز مهجورة
[١] هي ما رواه الشيخ عن حماد عن الحلبي عن الصادق عليه السلام في رجل رهن جاريته عند قوم أ يحل له أن يطأها؟ قال: ان الذين ارتهنوها يحولون بينه و بين ذلك. قلت: أ رأيت ان قدر عليها خاليا؟ قال: نعم لا أرى هذا عليه حراما [١].
و رواها أيضا ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه و الكليني عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، و السندان صحيحان الا أن الأصحاب هجروهما لمنافاتهما لأصول المذهب و لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الراهن و المرتهن ممنوعان من التصرف.
بقي هنا مسألة، و هي لو وطي فعل حراما و لحق به الولد و صارت أم ولد، و هل يبطل الرهن؟ الأصح لا لسبقية الرهن على الاستيلاد، و به قال في المبسوط و ابن إدريس، و قال في الخلاف ان كان مؤسرا ألزم قيمة الأمة تكون مكانها رهنا لحرمة الولد، و ان كان معسرا كانت بحالها رهنا. و لا دليل على هذا التفصيل فالتقوى على الأول.
قوله: و في وقوف العتق على اجازة المرتهن تردد أشبهه الجواز
[٢] ينشأ من قولي الشيخ و من أنه نوع تصرف و هو منهي عنه و النهي يدل على
[١] التهذيب ٧- ١٦٩، الكافي ٥- ٢٣٥، ٢٣٧، الفقيه ٣- ٢٠١.