التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٦٦
..........
أن الوفاء بالعقد واجب إذا حصل شرطه لا مطلقا و الا لوجب الوفاء بالفاسد، و عن «الثالث» بالمنع من كون الإيجاب و القبول شرطين بل هما نفس الرهن فلا يكون مشروطا بنفسه أو أحدهما جزء و لا يوصف الشيء بجزئه، و ان سلمنا المغايرة و عدم الجزئية فلا نسلم عدم حسن مقبولة.
و الحق أن القبض أمر خارج عن حقيقة الرهن شرط فيه بخلاف الإيجاب و القبول، و لذلك يصح وصفه بالقبض للتأكيد كقوله تعالى إِلٰهَيْنِ اثْنَيْنِ [١] و نَفْخَةٌ وٰاحِدَةٌ [٢]، و لم يصح وصفه بالإيجاب و القبول لكونهما جزئية.
قوله: و كما أن الرهن ليس شرطا في جواز الإدانة- إلخ الملازمة ممنوعة إذا لم يدل عليها دليل. على انا نقول: حفظ المال واجب فتجب مقدمته.
و عن الرابع بأنا لم نستدل بدليل الخطاب بل بالأصل، و ذلك أن شرعية الرهن و لزومه ثبتا مع القبض و لم يثبتا مع عدمه، فمدعيه يحتاج الى دليل و ليس.
و عن الخامس فان ضعفه و ان ثبت لكنه انجبر بعمل الأصحاب و تلقيه بالقبول و إضمار الصحة فيه أولى.
و للشيخ في المبسوط القولان، و لا شك أن القبول بالاشتراط أحوط، لكن عدم اشتراط دوامه يقتضي عدم حصول الحكمة في الوثيقة، و حينئذ لا فرق بين القبض و عدمه.
و يمكن الجواب بأن المنع من صحة التصرف كاف في الاستيثاق.
[١] سورة النحل: ٥١.
[٢] سورة الحاقة: ١٣.