التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٦٤
و هل يشترط الإقباض؟ الأظهر: نعم. (١)
و من شرطه أن يكون عينا مملوكا يمكن قبضه.
و يصح بيعه منفردا كان أو مشاعا.
و بالجملة هو مأخوذ من رهن أي ثبت و دام، و الرهن الثابت، و منه نعمة راهنة.
و شرعا عرفه المصنف بأنه «وثيقة لدين المرتهن»، و لو قال «لدين المدين» كان أحسن، لأن الرهن و المرتهن متضايفان في الاشتقاق فلا يؤخذ أحدهما في تعريف الأخر. و اختلف في معنى الوثيقة هنا: فقيل معناه ليستوفي دينه به و قيل ليستوفي دينه منه.
و تظهر الفائدة في رهن ما لا يصح بيعه كأم الولد، فعلى الأول يصح رهنها لان منع المالك من التصرف فيها و إمكان بيعها في الجملة لجواز زوال المانع يدعو المالك الى القضاء، و على الثاني لا يصح رهنها لعدم صحة بيعها و الحالة هذه. و كذا في الرهن على الأعيان المضمونة على الأول يصح، و على الثاني لا يصح لعدم إمكان استيفاء تلك الأعيان لانحصار حق المالك فيها.
إذا عرفت هذا فالرهن جائز بالنص و الإجماع، و الحكمة المعاشية تدعو الى مشروعيته، فإنه قد يضطر إلى الاستدانة و لا يوثق بالمديون فيؤخذ الرهن على الدين.
قوله: و هل يشترط الإقباض الأظهر نعم
[١] لا خلاف أن دوام القبض ليس شرطا، و انما الخلاف في شرطيته في لزوم العقد، فقال الشيخ في النهاية و المفيد و ابن الجنيد و التقي و القاضي و المصنف و الشهيد نعم لوجهين: [١] قوله تعالى فَرِهٰانٌ مَقْبُوضَةٌ [٢]، [٣] رواية محمد
[١] سورة البقرة: ٢٨٣.