التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٦٠
دفع على تردد. (١)
دفع على تردد
[١] منشأه من قول الشيخ و القاضي بذلك، لرواية محمد بن الفضيل قال: قلت للرضا عليه السلام: رجل اشترى دينا على رجل ثم ذهب الى صاحب الدين فقال له ادفع الي ما لفلان عليك فقد اشتريته منه. فقال: يدفع إليه قيمة ما دفع الى صاحب الدين و برأ الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه [١].
و مثله رواية أبي حمزة عن الباقر عليه السلام [٢].
و من قول ابن إدريس أن الدين ان كان ذهبا أو فضة فلا يجوز أن يشتري بأقل منه من جنسه، و كذا لا يجوز بغير جنسه، لان التقابض في المجلس شرط في الأثمان، و ان كان الدين من غير الأثمان فلا يتقدر فيه الأقلية و الأكثرية. و أيضا البيع ان كان صحيحا فقد ملك المشتري جميع ما على المديون، و ان لم يكن صحيحا لم يلزمه شيء مطلقا.
و اختار العلامة وجوب دفع المديون جميع ما عليه إلى المشتري نظرا إلى صحة البيع و أجاب عن الرواية بحمل البيع على الضمان مجازا أو كونه فاسدا، فلا يجب على الغريم حينئذ أن يدفع الى المشتري إلا ما دفع الى البائع و يبرأ منه و يدفع الزائد إلى البائع.
و استضعف شبهة ابن إدريس بأن الدين جاز أن يكون من الأثمان و يشتري بغيرها من الأمتعة و العروض، و ان كان من غيرها جاز أن يشتري بالذهب و الفضة بلا خلاف فيه. و لا نسلم أن الأقلية و الأكثرية لا يتقدران حينئذ بالنسبة إلى القيمة.
[١] الكافي ٥- ١٠٠، التهذيب ٦- ١٩١.
[٢] الكافي ٥- ١٠٠، التهذيب ٦- ١٨٩.